بث مباشر

كرة يد.. الدنمارك تسحق النرويج وتحسم الدور الرئيسي بالعلامة الكاملة

أنهى المنتخب الدنماركي مشواره في الدور الرئيسي من بطولة أوروبا لكرة اليد للرجال 2026 بأفضل صورة ممكنة، بعدما حقق فوزًا كاسحًا على نظيره النرويجي بنتيجة (38-24)، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، ضمن منافسات الجولة الرابعة والأخيرة.

وبهذا الانتصار العريض، أنهت الدنمارك الدور الرئيسي في صدارة مجموعتها بالعلامة الكاملة، متقدمة على ألمانيا، لتؤكد جاهزيتها الكاملة للمنافسة على اللقب الأوروبي؛ بينما ودعت النرويج باحتلالها المركز الخامس برصيد 3 نقاط.

بدأ المنتخب النرويجي اللقاء بقوة، وفرض ضغطًا عاليًا على الهجوم الدنماركي، مستعيدًا عددًا من الكرات، ليتقدم بفارق ثلاثة أهداف بعد مرور 12 دقيقة، ويدفع المدرب نيكولاي ياكوبسن إلى طلب وقت مستقطع مبكر.

جاءت استجابة الدنمارك سريعة وحاسمة عقب الوقت المستقطع، حيث شدد الفريق من منظومته الدفاعية، ورفع من نسق الضغط على حامل الكرة، بالتوازي مع تألق الحارس إميل نيلسن، الذي تصدى لعدة محاولات مؤثرة.

واستغلت الدنمارك هذا التحسن لتسجيل خمسة أهداف متتالية دون رد، قلبت بها الطاولة على النرويج، وفرضت سيطرتها على مجريات اللعب، قبل أن تنهي الشوط الأول متقدمة بنتيجة 19-16، في ترجمة واضحة للتفوق الفني والانضباط التكتيكي.

مع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب الدنماركي بعقلية الحسم، وواصل ضغطه الهجومي، ليسجل ثلاثة أهداف متتالية خلال الدقائق الخمس الأولى، ضاعف بها الفارق سريعًا، ووجّه ضربة قوية لآمال النرويج في العودة.

واعتمدت الدنمارك على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب التنويع في الحلول الهجومية، ما أربك المنظومة الدفاعية للنرويج، وفتح المساحات أمام لاعبي الخط الخلفي والأجنحة على حد سواء.

ومع اتساع الفارق تدريجيًا، متجاوزًا حاجز العشرة أهداف قبل تسع دقائق من النهاية، لجأ المدرب نيكولاي ياكوبسن إلى تدوير التشكيلة، ومنح الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين، دون أن يتراجع مستوى الأداء أو تفقد الدنمارك توازنها.

وعكس هذا التفوق الجماعي عمق التشكيلة الدنماركية، حيث نجح 10 لاعبين من أصل 14 في تسجيل أهداف، في مشهد يؤكد التناغم الكبير والجاهزية العالية لكافة العناصر.

تألق جيدسيل وتتويج مستحق

على المستوى الفردي، واصل النجم ماتياس جيدسيل حضوره اللافت، وسجل سبعة أهداف، ليحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، إلى جانب زميله إميل ياكوبسن الذي سجل العدد ذاته، في ثنائي هجومي صنع الفارق.

كما كان للحارس إميل نيلسن دور محوري في ترسيخ التفوق الدنماركي، بفضل تصدياته المؤثرة في اللحظات المفصلية، التي منعت النرويج من تقليص الفارق.

ودخل منتخب الدنمارك المباراة وهو في صدارة المشهد، بعدما أصبح أول المتأهلين إلى المربع الذهبي، عقب سلسلة من النتائج القوية التي أكدت مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب القاري.

ورغم حسم بطاقة العبور، يظل الديناميت الأحمر مطالبًا بالحفاظ على تركيزه، من أجل تعزيز موقعه في صدارة المجموعة وضمان أفضلية معنوية وفنية قبل الدخول في الأدوار الإقصائية.

وسعى المنتخب الدنماركي إلى مواصلة عروضه المتوازنة، التي جمعت بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، مستفيدًا من الانسجام الكبير بين عناصره، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، إضافة إلى خبرته الواسعة في إدارة المباريات الكبرى، وهو ما منحه أفضلية واضحة خلال مشواره في البطولة حتى الآن.

في المقابل، خاض منتخب النرويج اللقاء بشعار لا بديل عن الفوز، في ظل سعيه للحفاظ على حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة، سواء من أجل بلوغ نصف النهائي في حال تعثّر المنافسين، أو ضمان المشاركة في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس، المؤهلة لمراكز الشرف في البطولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى