أتلتيكو مدريد يقترب من ضمان التأهل رغم تعادله الباهت مع جالطة سراي
خرج أتلتيكو مدريد بتعادلٍ باهت مع مضيفه جالطة سراي بنتيجة (1-1)، في اللقاء الذي أُقيم على ملعب رامس بارك، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، ضمن منافسات الجولة السابعة من دوري أبطال أوروبا 2026-25.
وبهذا التعادل، واصل الأتلتي نتائجه الإيجابية خارج أرضه، بعدما رفع عدد مبارياته المتتالية دون خسارة خارج الديار في جميع المسابقات إلى 6 مباريات، وذلك للمرة الأولى منذ يناير 2025، في حين واصل جالطة سراي غيابه عن الانتصارات في دوري الأبطال للمباراة الثالثة على التوالي.
ويتمسك أتلتيكو مدريد بمركز مؤهل مباشرة إلى الأدوار الإقصائية بصعوبة بالغة حيث رفع رصيده إلى 13 نقطة في المركز 11، في انتظار بقية نتائج الجولة وربما الجولة الختامية من مرحلة الدوري.
فيما قد يضمن جالطة سراي مقعده ضمن أفضل 24 فريقًا في البطولة لاحقًا هذا المساء، دون الحاجة إلى خوض مباراة، رغم استمراره بلا انتصار للمواجهة الثالثة تواليًا، بامتلاكه 10 نقاط في المركز 17.
ودخل أتلتيكو مدريد المباراة بقوة وفرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، ونجح في افتتاح التسجيل مبكرًا عند الدقيقة الرابعة، إثر هجمة جماعية منظمة، أنهاها جوليانو سيميوني برأسية قوية ومتقنة، مستغلًا عرضية مثالية من ماتيو روجيري، لتستقر الكرة في شباك أصحاب الأرض.
وتلقى غلطة سراي الهدف بصدمة واضحة، إلا أن وجود المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين أعاد الأمل سريعًا للفريق التركي، وكاد الحارس يان أوبلاك أن يفسد ظهوره رقم 100 في دوري أبطال أوروبا، بعدما أخطأ في التعامل مع عرضية بعد ست دقائق فقط من هدف التقدم، ليقترب غلطة سراي من إدراك التعادل.
ولم يتأخر هدف أصحاب الأرض كثيرًا، حيث جاء التعادل نتيجة خطأ دفاعي من ماركوس يورينتي، الذي حوّل بالخطأ كرة عرضية أرسلها رولاند شالاي من الجهة اليمنى إلى شباك فريقه عند الدقيقة 20، ليعيد المواجهة إلى نقطة البداية.
وعقب التعادل، ساد الحذر مجريات اللعب، وتبادل الفريقان الاستحواذ دون تهديد حقيقي على المرميين، في ظل تكدس وسط الملعب وكثرة الالتحامات البدنية. وافتقدت المحاولات الهجومية الدقة اللازمة، أو اصطدمت بتنظيم دفاعي محكم من الجانبين، لينتهي الشوط الأول دون أي تغيير في النتيجة.
وجاء الشوط الثاني امتدادًا للنسق الباهت الذي طغى على اللقاء، إذ لم يشهد سوى ثلاث تسديدات فقط بين القائمين والعارضة مع اقتراب الدقيقة 60. ولم يقتنع الحكم بمحاولة ليروي ساني الحصول على ركلة جزاء، قبل أن يهدر ألكسندر سورلوث فرصة سانحة لأتلتيكو، بعدما سدد كرة طائرة مرت فوق العارضة.
وساد الصمت أرجاء رامس بارك في ظل الرتم البطيء للمباراة، حيث فشل غلطة سراي في تسجيل أي تسديدة على المرمى خلال أول 30 دقيقة من الشوط الثاني، بينما افتقد أتلتيكو مدريد اللمسة الأخيرة التي عُرف بها على هذا المستوى.
وقبل خمس دقائق من النهاية، تألق الحارس أوغورجان تشاكير وأنقذ فريقه من هدف محقق، بتصدي مذهل لتسديدة حرة نفذها أنطوان غريزمان، ليحافظ على التعادل حتى صافرة النهاية.
تاريخ مواجهات أتلتيكو مدريد ضد جالطة سراي
شهدت مواجهات أتلتيكو مدريد وجالطة سراي تفوقًا واضحًا للفريق الإسباني على الصعيد القاري، إذ التقى الفريقان في 6 مباريات رسمية ضمن بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
وخلال هذه المواجهات، فشل جالطة سراي في تحقيق أي انتصار، بينما حقق أتلتيكو مدريد 4 انتصارات، وانتهت مباراتان بالتعادل، مع أفضلية تهديفية واضحة للفريق المدريدي بنتيجة إجمالية 8 أهداف مقابل هدفين.
وسجلت مواجهات دوري أبطال أوروبا موسم 2015-2016 أبرز نتائج الطرفين، حيث تفوق أتلتيكو ذهابًا وإيابًا بالنتيجة ذاتها 2-0، سواء في مدريد أو إسطنبول.
كما يعود التفوق الإسباني إلى مواجهات أقدم، أبرزها في الدوري الأوروبي موسم 2009-2010، حين فاز أتلتيكو في إسطنبول (2-1)، قبل أن يتعادلا ذهابًا في مدريد (1-1).
أما أول فصول الصدام بين الفريقين، فكان في دوري أبطال أوروبا موسم 1973-1974، حيث حسم أتلتيكو لقاء إسطنبول بهدف دون رد، فيما انتهت مواجهة الإياب في مدريد بالتعادل السلبي.



