صاروخية ماني تفك شفرة مصر وتضع السنغال في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025
واجه المنتخب المصري نظيره منتخب السنغال على ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة، في مباراة نارية تحمل طابع الثأر في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، بدءًا من الساعة 19:00بتوقيت القاهرة، 20:00 بتوقيت مكة المكرمة.
فك النجم ساديو ماني شفرة دفاع المنتخب المصري وقاد منتخب السنغال إلى الفوز بنتيجة (1-0) والتأهل إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في المباراة الأولى للدور نصف النهائي التي أقيمت على ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة، مساء اليوم الأربعاء 14 يناير 2026.
وبهذا الانتصار، كرر “أسود التيرانغا” سيناريو نهائي نسخة 2021 وأكدوا تفوقهم في المواجهات الحاسمة أمام المنتخب المصري، ضاربين موعدًا جديدًا مع المباراة النهائية أمام المتأهل من مواجهة المغرب ونيجيريا.
ويستعد منتخب السنغال لخوض المباراة النهائية للمرة الثالثة في آخر خمس مشاركات قارية، مواصلًا هيمنته على الساحة الإفريقية، فيما توقف مشوار منتخب مصر عند محطة نصف النهائي، ليتبدد حلم بلوغ النهائي العاشر في تاريخه، على يد منافس يعرف جيدًا كيف يحسم المواعيد الكبرى.
فرض المنتخب السنغالي سيطرته منذ الدقائق الأولى، مستحوذًا على الكرة ومتحكمًا في نسق اللقاء، مقابل تراجع مصري واضح اعتمد على التنظيم الدفاعي وإغلاق المساحات.
ورغم الأفضلية السنغالية، افتقدت المحاولات الهجومية للدقة في الثلث الأخير، في وقت لم يسجل فيه المنتخب المصري أي تسديدة خلال الشوط الأول، بينما اكتفى حارس مرماه محمد الشناوي بالتصدي لتسديدات محدودة من حبيب ديارا وباب غايي، إلى جانب إهدار نيكولاس جاكسون فرصة سانحة بتسديدة علت العارضة.
وشهد الشوط الأول ضربة موجعة للمنتخب السنغالي، بعدما اضطر قائده كاليدو كوليبالي لمغادرة الملعب بداعي الإصابة، في لقاء اتسم بالخشونة والالتحامات القوية، مع استمرار غياب الحلول الهجومية الواضحة من الطرفين رغم السيطرة السنغالية.
ومع بداية الشوط الثاني، واصل منتخب السنغال ضغطه الهجومي، محاولًا كسر التكتل الدفاعي المصري الذي صمد لفترات طويلة.
وجرب “أسود التيرانغا” الحل عبر التسديد من خارج منطقة الجزاء، إلا أن أغلب المحاولات وجدت الشناوي في الموعد، أبرزها تسديدة البديل لامين كامارا التي أمسكها الحارس المصري بثبات.
وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 78، عندما وصلت الكرة إلى ساديو ماني على مشارف منطقة الجزاء، ليطلق تسديدة متقنة سكنت الشباك، معلنًا هدف المباراة الوحيد، وموقعًا على مساهمته الخامسة تهديفيًا في البطولة.
ورفع ماني رصيده إلى 11 هدفًا في تاريخ مشاركاته بكأس أمم إفريقيا، معادلًا الرقم المسجل باسم محمد صلاح.
وبعد الهدف، لم يظهر المنتخب المصري ما يوحي بقدرته على العودة، في ظل غياب الحلول الهجومية، واكتفائه بتسديدة واحدة فقط على المرمى طوال اللقاء، لتدير السنغال الدقائق الأخيرة بثقة وهدوء، وتحسم بطاقة التأهل دون معاناة تُذكر.
تشكيلة منتخب مصر الأساسية
محمد الشناوي، محمد هاني، ياسر إبراهيم، رامي ربيعة، حسام عبدالمجيد، أحمد فتوح، مروان عطية، حمدي فتحي، إمام عاشور، محمد صلاح، عمر مرموش.
وجاء على دكة البدلاء كل من: “أحمد الشناوي، مصطفى شوبير، أحمد عيد، محمد إسماعيل، خالد صبحي، محمود صابر، محمد شحاتة، إبراهيم عادل، مهند لاشين، أحمد سيد زيزو، محمود تريزيجيه، مصطفى فتحي، أسامة فيصل، صلاح محسن، مصطفى محمد”.
وتعيد المواجهة إلى الأذهان نهائي نسخة 2021 بكل ما حمله من ندية وتوتر، وتضع بطل النسخة قبل الأخيرة إفريقيا في اختبار جديد أمام أكثر المنتخبات تتويجًا باللقب القاري.
عاد منتخب مصر مجددًا إلى مربع الكبار، بعد بلوغه نصف النهائي للمرة الثالثة في آخر خمس نسخ، واضعًا نصب عينيه كسر عقدة الوصافة التي لازمته في نسختي 2017 و2021، واستعادة الكأس الغائبة عن خزائنه منذ عام 2010.
وأظهر “الفراعنة” شخصية قوية في ربع النهائي بفوز مثير على كوت ديفوار بنتيجة 3-2، إلا أن الأداء الدفاعي ظل محل تساؤل، في ظل استقبال أهداف في تسع من آخر 11 مباراة، وهو ما اعترف به المدرب حسام حسن، مؤكدًا العمل على تصحيح الأخطاء قبل موقعة السنغال.
في المقابل، دخل منتخب السنغال المواجهة بثقة عالية، مدعومًا باستقرار فني ونتائج قوية جعلته يبلغ نصف النهائي للمرة الثالثة خلال آخر أربع نسخ من البطولة، مؤكدًا أن إخفاق الدفاع عن لقبه في نسخة 2023 لم يكن سوى محطة عابرة.
وأثبت “أسود التيرانغا” قدرتهم على الحسم تحت مختلف الظروف، محققين الفوز في 10 من آخر 11 مباراة أمام منتخبات أفريقية، كما واصلوا فرض شخصيتهم التكتيكية بانتصار صعب على مالي في ربع النهائي بهدف نظيف، في لقاء عرف صلابة دفاعية وانضباطًا جماعيًا.
ورغم نجاح الفريق هجوميًا بتسجيل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات مختلفة خلال البطولة، شدد المدرب بابي تياو على ضرورة رفع مستوى الفاعلية أمام المرمى في مواجهة خصم يعرف كيف يعاقب على أدق التفاصيل.
تاريخ مواجهات مصر ضد السنغال
يحمل تاريخ مواجهات منتخبي مصر والسنغال طابع الندية والتكافؤ، ويعكس صراعًا أفريقيًا ممتدًا عبر مختلف البطولات القارية والدولية، حيث التقى المنتخبان في 15 مباراة رسمية، توزعت نتائجها بشكل متقارب يؤكد حجم التنافس بين الطرفين.
وشهدت نهائيات كأس أمم إفريقيا النصيب الأكبر من المواجهات، بواقع 5 مباريات، مالت فيها الأفضلية نسبيًا لصالح المنتخب السنغالي الذي حقق 3 انتصارات مقابل فوزين للمنتخب المصري، دون تسجيل أي تعادل، ما يعكس الطابع الحاسم لهذه اللقاءات في البطولة القارية الأبرز.
أما على مستوى تصفيات كأس العالم، فقد التقى المنتخبان في 4 مناسبات، نجح خلالها المنتخب المصري في تحقيق فوزين مقابل فوز واحد للسنغال، بينما انتهت مواجهة واحدة بالتعادل، في صراع اتسم بالحذر والندية نظرًا لأهمية الرهان العالمي.
وفي تصفيات كأس أمم أفريقيا، تكرر اللقاء بين المنتخبين 4 مرات، حقق خلالها المنتخب السنغالي فوزين، مقابل فوز واحد لمصر، مع حضور التعادل في مباراة واحدة، ما يعكس تقارب المستوى في مواجهات الحسم القاري.
كما جمع المنتخبين لقاء واحد في دورة الألعاب الأفريقية، وآخر في مباريات ودية، ونجح المنتخب المصري في حسم المباراتين لصالحه، دون تعادل أو خسارة.
وبشكلٍ عام حقق المنتخب المصري 7 انتصارات مقابل 6 انتصارات للسنغال، في حين حضر التعادل في مباراتين.



