مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول في 9 دقائق ويواصل ملاحقة آرسنال
قلب مانشستر سيتي تأخره إلى فوز ثمين على حساب مضيفه ليفربول بنتيجة (2-1) على ملعب آنفيلد، اليوم الأحد 8 فبراير 2026، ضمن منافسات الجولة 25 من الدوري الإنجليزي 2026-25.
وأنهى سيتي سلسلة ليفربول الخالية من الهزائم على أرضه بعد ثماني مباريات متتالية، كما حقق انتصارًا نادرًا هو الثالث فقط في آخر 39 زيارة لملعب آنفيلد، والأول منذ فوزه الكبير عام 2019 بنتيجة (4-1).
بهذا الفوز، رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 50 نقطة، مقلصًا الفارق مع المتصدر آرسنال إلى ست نقاط، فيما تجمد رصيد ليفربول عند 39 نقطة في المركز السادس، متأخرًا بأربع نقاط عن تشيلسي صاحب المركز الخامس، وبخمس نقاط عن مانشستر يونايتد الرابع.
دخل مانشستر سيتي اللقاء بحذر محسوب، لكنه فرض سيطرته مبكرًا على مجريات اللعب، مستحوذًا على الكرة وحاصر ليفربول في مناطقه خلال معظم فترات الشوط الأول.
وكاد الضيوف أن يفتتحوا التسجيل عبر إرلينغ هالاند بعد تمريرة بينية متقنة من برناردو سيلفا، إلا أن الحارس أليسون بيكر تصدى للمحاولة، قبل أن يهدر عمر مرموش فرصة أخطر عندما سدد خارج المرمى في مواجهة مباشرة مع الحارس.
في المقابل، عانى ليفربول هجوميًا ولم يظهر إلا في لقطات محدودة، كان أبرزها تسديدة محمد صلاح التي ارتطمت بأحد المدافعين ومرت بجوار القائم.
وطالب أصحاب الأرض بركلة جزاء بعد احتكاك بين صلاح وبرناردو سيلفا داخل المنطقة، غير أن الحكم وتقنية الفيديو لم يحتسبا شيئًا، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط أفضلية واضحة للسيتي.
ليفربول يرفع الإيقاع وسوبوسلاي يفجر المدرجات
مع بداية الشوط الثاني، ظهر ليفربول بصورة أفضل وبدأ في تهديد مرمى مانشستر سيتي بشكل متكرر. وأهدر هوجو إيكيتيكي فرصة محققة برأسية من مسافة قريبة، قبل أن يضيع فلوريان فيرتز فرصة أخرى بعد هجمة منظمة تدخل الدفاع لإفسادها في اللحظة الأخيرة.
ورغم هذا الضغط، حافظ مانشستر سيتي على توازنه، إلى أن جاءت الدقيقة 74 التي شهدت هدف التقدم لليفربول، بعدما نفذ دومينيك سوبوسلاي ركلة حرة بعيدة المدى ارتطمت بالقائم وسكنت الشباك، لتمنح “الريدز” التقدم وسط انفجار مدرجات آنفيلد.
9 دقائق تقلب المشهد لصالح السيتي
لم يتأخر رد مانشستر سيتي، إذ أدرك التعادل بعد ست دقائق فقط عبر برناردو سيلفا، الذي تابع كرة مهيأة داخل منطقة الجزاء بعد لمسة من هالاند، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويفتح باب الإثارة على مصراعيه.
ومع دخول اللقاء دقائقه الأخيرة، ارتكب أليسون بيكر خطأً حاسمًا بإسقاط ماتيوس نونيز داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع، نفذها إرلينغ هالاند بنجاح، مانحًا مانشستر سيتي هدف الفوز القاتل.
وشهدت الدقائق الأخيرة توترًا كبيرًا، انتهى بطرد دومينيك سوبوسلاي بعد تدخله على هالاند أثناء توجه تسديدة البديل ريان شرقي نحو المرمى، إلا أن ذلك لم يغير من واقع النتيجة، ليخرج مانشستر سيتي بانتصار ثمين قلب به الطاولة في تسع دقائق، وأبقى به صراع اللقب مشتعلًا.
تشكيلة ليفربول اليوم
أليسون بيكر، إبراهيما كوناتي، فيرجيل فان ديك، ميلوس كيركيز، دومينيك سوبوسلاي، أليكسيس ماك اليستير، ريان جرافينبيرش، كودي جاكبو، فلوريان فيرتز، هوجو إيكيتيكي، محمد صلاح.
وضمت دكة البدلاء: “فريدي وودمان، كالفين رامزي، واتارو إندو، تري نيوني، اندري روبرتسون، فيديريكو كييزا، جيورجي مامارداشفيلي، كورتيس جونز، نغوموها”.
تشكيلة مانشستر سيتي اليوم
جيانلويجي دوناروما، مارك جويهي، عبد القادر خوسانوف، ريان آيت نوري، ماتيوس نونيز، نيكو أوريلي، رودري، بيرناردو سيلفا، أنطوان سيمينيو، عمر مرموش، إرلينج هالاند.
وجاء على دكة البدلاء: “جيمس ترافورد،، روبن دياز، أليني، تيجاني ريجنديرز، ريكو لويس، ناثان آكي، نيكو غونزاليس، ريان شرقي، فيل فودين”.
وكان ليفربول أظهر مؤخرًا إشارات انتفاضة، بتفجير طاقته الهجومية في الفوز العريض على قرباخ أوروبيًا، ثم العودة القوية أمام نيوكاسل في الدوري، في انتصار أنهى سلسلة طويلة دون فوز وأعاد “الريدز” إلى قلب صراع المراكز الأربعة الأولى.
وعلى أرض أنفيلد تحديدًا، يستمد فريق الريدز ثقة إضافية، مستندًا إلى سجل خالٍ من الهزائم في آخر ثماني مباريات، وقدرة هجومية واضحة تعزز حظوظه في التعامل مع ضغط المباراة ونتائج المنافسين.
في المقابل، وصل مانشستر سيتي إلى أنفيلد وهو يمر بمرحلة تذبذب نادرة قياسًا على سنواته الأخيرة، بعدما تعثرت مسيرته في سباق الصدارة بسلسلة تعادلات مؤثرة أبقته على مسافة ست نقاط من القمة.
ورغم ذلك، حاول فريق بيب غوارديولا استعادة توازنه المعنوي بعد بلوغه نهائي كأس الرابطة، في وقت يدرك فيه أن أي تعثر جديد قد يعقّد مهمته في الدفاع عن لقبه.
تاريخ مواجهات ليفربول ضد مانشستر سيتي
تحمل مواجهات ليفربول ومانشستر سيتي إرثًا طويلًا من الندية والإثارة في الكرة الإنجليزية، إذ تقابل الفريقان في 200 مباراة رسمية عبر مختلف المسابقات، تميل فيها الكفة تاريخيًا لمصلحة ليفربول الذي حقق 96 انتصارًا، مقابل 51 فوزًا لمانشستر سيتي، بينما انتهت 53 مواجهة بنتيجة التعادل.
وعلى مستوى الأهداف، سجل ليفربول 349 هدفًا في شباك السيتي، مقابل 269 هدفًا للفريق السماوي، في أرقام تعكس حجم التنافس الممتد بين الطرفين.
آخر خمس مواجهات بين الفريقين تظهر تقاربًا كبيرًا، إذ فاز مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في موسم 2025-2026، لكن ليفربول رد بفوزه على أرض السيتي 2-0 في موسم 2024-2025، كما انتصر مرة أخرى على ملعبه بنفس الموسم 2-0، بينما انتهت مواجهتان في موسم 2023-2024 بالتعادل 1-1 لكل منهما.
على الصعيد التاريخي، شهدت هذه المواجهات نتائج عريضة كانت محطات فارقة في تاريخ الدوري الإنجليزي، أبرزها انتصار ليفربول الكبير 6-0 على السيتي في موسم 1995-1996، ورد مانشستر سيتي بثلاثية مماثلة بلغت 6-0 على ليفربول في موسم 1935-1936، إضافة إلى هزائم أخرى ثقيلة مثل 6-1 للسيتي على “الريدز” في موسم 1929-1930، وفوز السيتي 5-0 في 2017-2018، وفوز ليفربول 5-0 في 1981-1982.