ألمانيا تُذيق سلوفاكيا هزيمة قاسية وتحسم تأهلها الـ19 إلى كأس العالم
أمطرت ألمانيا شباك سلوفاكيا بستة أهداف نظيفة، اليوم الإثنين 18 نوفمبر 2025، في عرض كروي قوي وحاسم على ملعب لايبزيج، ليؤكد المانشافت تفوقه في صدارة المجموعة الأولى وانتزاعه بطاقة التأهل المباشر إلى كأس العالم 2026 للمرة التاسعة عشرة في تاريخه.
ودخلت ألمانيا اللقاء وهي تدرك أن نقطة واحدة تكفيها لضمان الصدارة، إلا أن كتيبة يوليان ناغلسمان اختارت أن تُعلن تفوّقها بالطريقة الأكثر إقناعًا عبر انتصار ساحق على ملعب ريد بول أرينا في لايبزيغ.
وبدأت المباراة بإيقاع هجومي مرتفع من أصحاب الأرض، الذين لم يمنحوا سلوفاكيا أي فرصة لالتقاط الأنفاس. وافتتح نيك فولتمايده التسجيل في الدقيقة 18 مستغلًا غياب الرقابة داخل منطقة الجزاء ليُحول كرة كيميش العرضية برأسية مركزة في شباك مارتن دوبرافكا، مواصلًا تألقه الملفت في التصفيات.
وواصل الألمان ضغطهم، فأهدر سيرج غنابري فرصة محققة بعدما تصدى دوبرافكا لمحاولته الفردية، لكن الجناح عاد سريعًا ليعوّض فرصته الضائعة، حين استقبل تمريرة بينية دقيقة من ليون غوريتسكا وأسكن الكرة في الشباك معلنًا الهدف الثاني.
ساني يخطف الأضواء
ولم تمضِ دقائق حتى ظهر ليروي ساني ليضيف الثالث في الدقيقة 36 بعد تمريرة مذهلة من فلوريان فيرتز، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويصنع الهدف الرابع لساني أيضاً، ليذهب المانشافت إلى الاستراحة بأربعة أهداف كاملة أنهت المباراة عمليًا منذ الشوط الأول.
دخلت سلوفاكيا الشوط الثاني وهي عاجزة عن إيجاد حلول أمام الإيقاع الألماني المتفجر، رغم أنها كانت تحلم بتكرار فوزها التاريخي على ألمانيا في مباراة الذهاب. لكن الفارق في الرغبة والفاعلية ظهر بوضوح، خصوصًا بعد أن أجرى ناغلسمان تغييرات ناجحة أعادت الحيوية للهجوم.
وجاء الدور على البديل ريدل باكو الذي سجّل الهدف الخامس بتسديدة قوية داخل القائم القريب، قبل أن يقدم أسان ويدراوغو نفسه بأفضل طريقة ممكنة، إذ احتاج إلى أقل من دقيقتين بعد دخوله ليحرز الهدف السادس، ليصبح أصغر لاعب يسجل لألمانيا في ظهوره الدولي الأول بعمر 19 عامًا.
ومع هذه النتيجة، رفعت ألمانيا رصيدها إلى 15 نقطة من خمسة انتصارات في ست مباريات، ضامنةً صدارة المجموعة الأولى بجدارة. أما سلوفاكيا، فأنهت التصفيات في المركز الثاني برصيد 12 نقطة، لتتجه إلى الملحق الأوروبي في مارس المقبل في محاولة لإحياء آمالها في بلوغ المونديال للمرة الثانية فقط بتاريخها.
ألمانيا واستعادة الهيبة
أظهر المانشافت رغبة واضحة في فرض شخصيته على المجموعة وإنهاء التصفيات بصورة قوية، خصوصًا بعد أدائه المتذبذب في بعض المباريات خلال عام 2025. ومع ذلك، أثبتت ألمانيا في ليلة لايبزيغ أنها قادرة على رفع مستواها عندما يتطلب الأمر ذلك، خاصة بوجود عناصر متألقة مثل فولتمايده، فيرتز، وساني الذين لعبوا دورًا محوريًا في هذا الانتصار الكاسح.
دخل المنتخب السلوفاكي المباراة بطموح خطف الصدارة في أرض ألمانيا، لكنه بدا عاجزًا منذ الدقائق الأولى أمام الضغط الهجومي الهائل من أصحاب الأرض. ولم ينجح المهاجم الواعد توماش بوبيتشيك ولا بقية عناصر الفريق في مجاراة الوتيرة الألمانية، لتتلاشى آمالهم بالتأهل المباشر سريعًا، ويُصبح الملحق هو طوق نجاتهم الأخير.



