لامين يامال يختمها وبرشلونة يؤكد تفوقه أمام راسينغ

كتب برشلونة فصلاً جديدًا من فصول الهيمنة، وانتزع فوزًا مستحقًا من قلب ملعب راسينغ سانتاندير بنتيجة 2-0، اليوم الخميس 15 يناير 2025، التي ينتظرها عشاق كرة القدم في إطار منافسات دور الـ 16 من بطولة كأس ملك إسبانيا بهذا الموسم 2025-2026.
الشوط الأول كان معركة صبر، دفاع صلب من أصحاب الأرض، ومحاولات متكررة من برشلونة لكسر الحصار، لكن الأهداف أبت أن تأتي مبكرًا.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تغير المشهد تمامًا، وبدأ الضغط الكتالوني يتحول إلى إعصار هجومي لا يُقاوم، حتى جاءت الدقيقة 66 لتعلن الانفجار الأول عبر فيران توريس الذي أطلق رصاصة التقدم بعد تمريرة ذكية من فيرمين لوبيز، لتشتعل المدرجات ويبدأ العدّ التنازلي.
راسينغ اندفع بكل ما يملك بحثًا عن التعادل، لكن ذلك فتح الأبواب على مصراعيها أمام سرعة برشلونة القاتلة.
وفي اللحظة التي ظن فيها الجميع أن المباراة انتهت، ظهر الفتى الذهبي لامين يامال ليضع بصمته الخالدة في الدقيقة 90+5، هدفٌ أشعل المدرجات، وأسدل الستار على مواجهة حُسمت بروح الأبطال وشخصية الكبار.
استضاف ستاد إل ساردينيرو الذي يتسع حوالي 21٬700 متفرج، مباراة برشلونة ضد راسينغ سانتاندير اليوم، بدءًا من الساعة 22:00 بتوقيت القاهرة، وعند الساعة 23:00 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة.
نُقلت أحداث اللقاء مباشرة عبر شاشة MBC، الناقل الحصري لمنافسات كأس ملك إسبانيا في نسختها الحالية، ليكون الجمهور على موعد مع سهرة كروية مميزة.
دخل برشلونة المباراة وهو يعيش على وقع التتويج بلقب السوبر الإسباني بعد فوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد، ما يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل خوض تحدي الكأس أمام راسينغ الطامح لإثبات نفسه بقوة.
ورغم الأجواء الاحتفالية داخل معسكر البرسا، شدد المدرب الألماني هانزي فليك على ضرورة طي صفحة السوبر سريعًا والتركيز الكامل على مواجهة اليوم، محذرًا لاعبيه من خطورة مفاجآت بطولة الكأس التي لا تعترف بالأسماء الكبيرة.
ويخوض فريق برشلونة اللقاء بصفته حامل اللقب، مستندًا إلى تاريخه الحافل في البطولة، إذ سبق له التتويج بكأس الملك في 32 مناسبة، كان آخرها في الموسم الماضي 2024-2025، ليواصل تربعه على عرش أكثر الفرق تتويجًا باللقب.
ولا يقتصر تفوق الفريق الكتالوني على عدد البطولات فقط، بل يمتد إلى حضوره الدائم في النهائيات، بعدما بلغ المباراة النهائية 43 مرة، إلى جانب تتويجه بستة ألقاب في آخر عشر نسخ من المسابقة، ما جعله يستحق عن جدارة لقب “ملك الكؤوس”.
في المقابل، عاش راسينغ سانتاندير فترة مميزة في دوري الدرجة الثانية الإسباني، حيث يقدم مستويات قوية أهلته لاعتلاء الصدارة، بعد أن حقق 11 انتصارًا، وتعادل في 5 مباريات، وخسر مثلها، ليؤكد أنه قادم بقوة ولا ينوي لعب دور الضيف فقط في هذه المواجهة.
ويأمل راسينغ في كتابة فصل جديد من تاريخه أمام برشلونة، بحثًا عن انتصاره الثامن عشر على الفريق الكتالوني، بعدما سبق له الفوز عليه في 17 مناسبة سابقة.
تاريخ مواجهات برشلونة وراسينغ سانتاندير
وبالحديث عن تاريخ المواجهات بين الفريقين، فقد التقيا في 100 مباراة بمختلف البطولات، فرض خلالها برشلونة سيطرته الواضحة بتحقيقه 62 فوزًا، مقابل 17 انتصارًا فقط لراسينغ سانتاندير، بينما انتهت 21 مواجهة بالتعادل.
وعلى صعيد الأهداف، نجح لاعبو برشلونة في تسجيل 240 هدفًا في شباك راسينغ، في حين استقبلت شباكهم 103 أهداف، في أرقام تعكس الفارق التاريخي بين الطرفين.
ويظل آخر انتصار لراسينغ على برشلونة بعيدًا في الذاكرة، إذ يعود إلى ما قبل أكثر من عقد، حيث لم ينجح الفريق في التفوق على البرسا خلال آخر خمس مواجهات، وكان آخرها في 11 مارس 2012، عندما انتهت المباراة بفوز برشلونة بهدفين دون رد.



