الهلال يُعيد الهيبة بثنائية في الاتحاد ويتقدم بثقة نحو القمة
استعاد الهلال هيبته الكاملة في الكلاسيكو السعودي بعد أن حقق فوزًا مستحقًا على مضيفه الاتحاد بنتيجة (2-0)، في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء الجمعة 24 أكتوبر 2025، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن منافسات الجولة السادسة من دوري روشن السعودي 2025–2026.
وجاء الانتصار ليؤكد عودة الزعيم القوية إلى سباق المنافسة على اللقب، ويمنحه دفعة معنوية كبيرة في مشوار الموسم، بعدما ردّ اعتباره أمام غريمه الذي كان قد ألحق به خسارة قاسية (1-4) الموسم الماضي.
الزعيم يفرض شخصيته ويكسر نحسه أمام أندية جدة
دخل الهلال المواجهة وهو في المركز الرابع برصيد 11 نقطة، واضعًا نصب عينيه تحقيق الفوز لمواصلة الضغط على النصر المتصدر والحفاظ على سجله الخالي من الهزائم.
ورغم أن الفريق الأزرق عانى مؤخرًا أمام أندية جدة، حيث فشل في تحقيق الفوز خلال آخر ثلاث مواجهات ضدها في الدوري (تعادل مرة وخسر مرتين)، إلا أنه تمكن هذه المرة من كسر تلك السلسلة السلبية وأعاد لنفسه الهيبة في واحدة من أكثر مباريات الموسم جماهيرية وإثارة.
بدأ الهلال اللقاء بثقة عالية وسيطرة ميدانية واضحة، مستندًا إلى انسجام خط الوسط بقيادة روبن نيفيز وميلينكوفيتش سافيتش، إلى جانب تحركات مالكوم وسالم الدوسري على الأطراف.
وترجم الزعيم تفوقه في الدقيقة 41، عندما حاول مدافع الاتحاد مامادو دومبيا إبعاد عرضية خطيرة فحوّلها بالخطأ في مرماه، مانحًا الضيوف التقدم مع نهاية الشوط الأول.
في الشوط الثاني، واصل الهلال ضغطه الهجومي وتمكن من تعزيز النتيجة في الدقيقة 57 عن طريق البرازيلي ماركوس ليوناردو، الذي تابع تسديدة قوية من نيفيز ارتدت من الحارس حامد الشنقيطي ليودعها الشباك بثقة، مؤكدًا تفوق فريقه أداءً ونتيجة.
ورفع الهلال رصيده إلى 14 نقطة صعد بها إلى المركز الثالث في جدول الترتيب، بفارق نقطة واحدة فقط خلف التعاون الثاني والنصر المتصدر، كما سجل هدفه رقم 500 خارج أرضه في تاريخ الدوري السعودي، كأول نادٍ يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
الانتصار أيضًا منح المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي بداية مثالية في كلاسيكو الكرة السعودية، ليصبح عاشر مدرب في تاريخ الهلال يحقق الفوز في أول مواجهة له أمام الاتحاد.
الاتحاد يتراجع ويواصل معاناته الهجومية
على الجهة المقابلة، واصل الاتحاد نتائجه المتذبذبة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 10 نقاط في المركز السابع بعد تلقيه الهزيمة الثانية.
دخل العميد اللقاء بقيادة مدربه البرتغالي سيرجيو كونسيساو سعيًا لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لاستعادة التوازن بعد التعادل الأخير أمام الفيحاء (1-1)، غير أن الفريق عانى من العقم الهجومي وافتقد للتركيز في الثلث الأخير من الملعب رغم وجود الثنائي كريم بنزيما وعبدالرزاق حمدالله.
فشل الاتحاد في تكرار فوزه الكبير على الهلال الموسم الماضي، إذ لم يسبق له أن حقق انتصارين متتاليين على غريمه في جدة ضمن تاريخ دوري روشن، لتستمر عقدة الهلال الذي تغلب عليه للمرة الثامنة عشرة في تاريخ المسابقة.
كما استقبل الاتحاد الهدف رقم 65 في شباكه من الهلال، وهو الرقم الأعلى الذي تلقاه من أي نادٍ سعودي، مما يؤكد التفوق التاريخي للزعيم في كلاسيكو المملكة.



