شوط أول صعب وثلاثية حاسمة.. برشلونة يقهر أوفييدو ويعتلي الصدارة مجددًا
قهر فريق برشلونة ضيفه ريال أوفييدو بنتيجة (3-0)، اليوم الأحد 25 يناير 2026، على ملعب الكامب نو، ضمن منافسات الجولة 21 من الدوري الإسباني 2026-25.
بهذا الانتصار، يحقق برشلونة فوزه الثامن على ملعبه هذا الموسم بفارق هدفين أو أكثر، ويعود إلى صدارة الدوري الإسباني برصيد 52 نقطة، فيما تتواصل معاناة ريال أوفييدو الذي بقي دون انتصار للمباراة الرابعة عشرة على التوالي، ليزداد موقفه تعقيدًا في قاع جدول الترتيب بـ13 نقطة.
وعلى عكس التوقعات، ظهر برشلونة في الشوط الأول بأداء باهت، وترك مساحات كبيرة لمنافسه، الذي دخل اللقاء دون رهبة، ونجح في فرض أسلوبه خلال الدقائق الأولى، حيث امتلك الكرة وهدد مرمى أصحاب الأرض في أكثر من مناسبة.
واضطر دفاع برشلونة، بقيادة إريك غارسيا، إلى التدخل مرارًا لإنقاذ الموقف، في وقت بدا فيه الثلاثي الهجومي رافينيا وليفاندوفسكي ولامين يامال بعيدًا عن مستواه المعهود. وانتهى الشوط الأول دون أهداف، وسط حالة من القلق في مدرجات “كامب نو”.
ومع بداية الشوط الثاني، ظهر برشلونة بوجه مختلف تمامًا، بعدما رفع نسق اللعب وكثف ضغطه الهجومي، ليترجم تفوقه سريعًا إلى هدف أول في الدقيقة 52 عبر داني أولمو، الذي أطلق تسديدة أرضية قوية استقرت في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس آرون إسكنديل. الهدف منح أصحاب الأرض دفعة معنوية كبيرة، وفتح الطريق أمام سيطرة كاملة على مجريات اللقاء.
ولم تمضِ سوى خمس دقائق حتى استغل رافينيا خطأ فادحًا من مدافع أوفييدو ديفيد كوستاس، لينفرد بالحارس ويضع الكرة بمهارة من فوقه، معلنًا الهدف الثاني ومؤكدًا تفوق الفريق الكتالوني.
وواصل برشلونة ضغطه، قبل أن يختتم لامين يامال المهرجان بهدف رائع من ضربة مقصية بعد عرضية متقنة من أولمو، ليقضي على آمال الضيوف قبل ربع ساعة من النهاية.
تشكيلة برشلونة اليوم
جوان جارسيا – جواو كانسيلو – إيريك جارسيا – باو كوبارسي – جيرارد مارتن – مارك كاسادو – رافينيا – لامين يامال – فرينكي دي يونج – داني أولمو – روبرت ليفاندوفسكي.
وجاء على دكة البدلاء: فيرمين لوبيز – مارك بيرنال – فويتشيك شتشيسني – روني بردغجي – ماركوس راشفورد – أليخاندرو بالدي – جول كوندي – رونالد أراوخو – خيسوس هيرنانديز – دييغو كوشين – تياجو ماركيز – تياغو فرنانديز.
تشكيلة ريال أوفييدو اليوم
آرون ايسكانديل – ديفيد كارمو – لوكاس أهيخادو – دافيد كوستا – خافي لوبيز – سانتياجو كولومباتو – هيثم حسن – رينا – إلياس شيرة – سيبو – فيديريكو فيناس.
وضمت دكة البدلاء: أليكس فوريس – هوراتيو مولدوفان – ناتشو فيدال – سانتي كازورلا – جوسيب بريكالو – نيكولاس فونسيكا – لياندير ديندونكير – تياجو بورباس – أجويدين – داني كالفو – لوكا إليش.
تعثر المتصدر فريق برشلونة بشكل مفاجئ في المباراة السابقة بعد خسارته أمام ريال سوسيداد خارج الديار بنتيجة (2-1)، ليقلص معه ملاحقه ريال مدريد الفارق إلى نقطة واحدة فقط مع نهاية الجولة.
كما لم يكن أداء برشلونة مقنعًا في منتصف الأسبوع بدوري أبطال أوروبا، إذ فاز بصعوبة على سلافيا براغ بنتيجة (4-2) رغم تأخره في النتيجة.
ومع ذلك، توقع عشاق البرسا ظهور أفضل بكثير على ملعبه، حيث فاز الفريق في جميع مبارياته التسع بالدوري هذا الموسم في معقله، وتُظهر الأرقام مدى سهولة انتصاراته على أرضه، إذ جاءت سبعة من تلك الانتصارات بفارق هدفين أو أكثر.
واشارت التوقعات قبل المباراة، إلى جانب نتائج ريال أوفييدو الأخيرة، إلى أن الفريق الضيف سيحتاج إلى “معجزة صغيرة” للخروج بنتيجة إيجابية.
ولم يحقق أوفييدو أي فوز في آخر 13 مباراة له في لا ليغا بتعادله في 7 مباريات مقابل 6 هزائم، كما لم ينتصر سوى مرتين طوال الموسم بشكلٍ عام (7 تعادلات و11 خسارة).
وتشير المعطيات التاريخية إلى سيناريو قاتم، إذ إن آخر 11 فريقًا جمعوا 13 نقطة أو أقل في هذه المرحلة من الموسم هبطوا لاحقًا. كما أن خسارته خمس مرات بفارق هدفين أو أكثر في خمس مباريات أمام فرق الخمسة الأوائل هذا الموسم لا توحي ببداية “الهروب الكبير” من الهبوط في هذه المواجهة.
تاريخ مواجهات برشلونة ضد ريال أوفييدو
يمتلك برشلونة وريال أوفييدو تاريخًا طويلًا ومليئًا بالمواجهات المثيرة في الدوري الإسباني، حيث التقى الفريقان في 77 مباراة رسمية. مع تفوق واضح للعملاق الكتالوني الذي فاز في 43 مباراة مقابل 24 انتصارًا لأوفييدو، فيما انتهت 10 مواجهات بالتعادل.
سجل برشلونة في تلك المباريات 183 هدفًا، مقابل 112 هدفًا للفريق الأزرق، ما يعكس الغلبة التاريخية للفريق الكتالوني.
وتزين سجلهما بعض النتائج الثقيلة التي لا تزال محفورة في الذاكرة. في موسم 1953-1954، حقق برشلونة أكبر انتصار له على أوفييدو بنتيجة 9-0، فيما سجل في موسم 1940-1941 فوزًا كاسحًا آخر 7-0. وفي مناسبتين أخريين، خلال موسمي 1958-1959 و1988-1989، فاز برشلونة على أوفييدو بنتيجة 7-1، فيما تبقى لحظة عام 1945 استثنائية بالنسبة لأوفييدو، عندما سحق الفريق الكتالوني في كامب نو بنتيجة 6-0، وهو أكبر فوز للفريق الأزرق على برشلونة في التاريخ.
أما على صعيد المواجهات الحديثة، فقد تباينت النتائج بشكل أكبر، لكنه يظل من الواضح أن برشلونة يفرض سيطرته. ففي الدور الأول من الموسم موسم 2025-2026، فاز برشلونة خارج ملعبه على أوفييدو 3-1، فيما شهد موسم 2000-2001 فوزًا قاتلًا لأوفييدو على ملعب برشلونة 1-0، قبل أن يخسر أمامه 2-3 في العودة. أما موسم 1999-2000 فبدأ بانتصار أوفييدو 3-0 على ملعبه، لكن برشلونة رد في مواجهة الذهاب وحقق الفوز 3-2.



