أخبار الرياضة

أول نقطة في كأس العالم تمنح الفرحة للكونغو الديمقراطية

منح منتخب الكونغو الديمقراطية جماهيره لحظة استثنائية من السعادة بعدما انتزع أول نقطة في تاريخه بكأس العالم، بتعادله مع البرتغال في افتتاح مشواره بمونديال 2026، في نتيجة تجاوزت أهميتها حدود كرة القدم بالنسبة لشعب يعيش ظروفًا صعبة على أكثر من صعيد.

وجاء الهدف التاريخي عبر يوان ويسا، مهاجم نيوكاسل يونايتد، الذي سجل أول أهداف الكونغو الديمقراطية في تاريخ كأس العالم، ليقود منتخب بلاده إلى تعادل ثمين أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

ديزابر يشيد بلاعبيه

وأبدى المدرب الفرنسي سيباستيان ديزابر فخره بما قدمه لاعبوه أمام منتخب يضم أسماء عالمية يتقدمها كريستيانو رونالدو.

وقال ديزابر: “أنا فخور بلاعبي فريقي لأنهم مثلوا الكونغو بطريقة إيجابية للغاية، وأعتقد أن الشعب الكونغولي يستحق هذه اللحظة.”

فرحة كبيرة في بونيا

وشهدت مدينة بونيا، الواقعة شرقي البلاد، احتفالات واسعة عقب نهاية المباراة، حيث تابع السكان اللقاء عبر عدد محدود من شاشات التلفاز المتاحة.

وتحول هدف ويسا إلى لحظة فرح جماعية، بعدما خرجت الجماهير إلى الشوارع للاحتفال بإنجاز طال انتظاره، في مشهد عكس أهمية النتيجة بالنسبة للكونغوليين.

وقالت المشجعة أنطوانيت ماكاسي: “يشرفني أن أساند بلادي. كنا بحاجة إلى هذه اللحظة.”، وأضافت: “رغم سعادتي بالنتيجة، ما زلت حريصة على اتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة عندما أعود إلى المنزل.”

واعتبر المشجع هيريتييه كيمبيمبي أن كرة القدم نجحت في منح الناس فرصة للهروب مؤقتًا من الواقع الصعب الذي تعيشه البلاد، وقال: “نحتاج إلى لحظات تمنحنا بعض السعادة وتجعلنا ننسى ولو للحظات قصيرة الأحزان التي نعيشها يوميًا.”

وقبل انطلاق اللقاء، شعر عدد من المشجعين بالإحباط بعدما تعذر تشغيل شاشة عملاقة كانت مخصصة لنقل المباراة في أحد ميادين المدينة.

وقال المشجع هيريتييه دوبو: “طوال الوقت نشاهد رسائل وإعلانات مختلفة على الشاشة، لكن عندما جاء موعد المباراة لم تعمل.”

كما أعرب سائق الأجرة كلود مانيوا عن استيائه قائلًا: “الكثير من الناس لا يملكون أجهزة تلفاز، كما أن الكهرباء تنقطع باستمرار. كنا ننتظر مشاهدة المباراة هنا.”

لكن هذه المشاعر سرعان ما تبددت بعد صافرة النهاية، مع احتفال الجماهير بأول نقطة وأول هدف للكونغو الديمقراطية في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.

وبغض النظر عن نتائج المنتخب في بقية مباريات البطولة، فإن هذه النقطة التاريخية تمثل إنجازًا مهمًا للكونغو الديمقراطية، التي نجحت في تجاوز ذكريات مشاركتها السابقة عام 1974 عندما خرجت من البطولة دون أي نقطة.

واليوم، وبعد أكثر من نصف قرن، استطاع المنتخب أن يمنح شعبه لحظة فخر وأمل، مؤكدًا أن كرة القدم لا تتعلق دائمًا بالألقاب، بل أحيانًا بمنح الشعوب سببًا للابتسام.

اقرأ ايضاً:

زر الذهاب إلى الأعلى