أخبار الرياضة

بعد رفض تمثيل إنجلترا.. بالوغون يحصد ثمار قراره مع أمريكا في كأس العالم

عاش فولارين بالوغون ليلة لن ينساها في مسيرته الكروية، بعدما قاد منتخب الولايات المتحدة إلى فوز كاسح على باراغواي بنتيجة 4-1 في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026، مؤكدًا أنه كان أحد أفضل القرارات التي اتخذها الاتحاد الأمريكي عندما أقنعه بتمثيل “العم سام” بدلًا من إنجلترا.

ووقف مهاجم موناكو الفرنسي أمام وسائل الإعلام بعد المباراة بابتسامة عريضة تعكس حجم الإنجاز الذي حققه، قبل أن يصف ما عاشه على أرض ملعب “سوفي” في لوس أنجلوس بأنه “ليلة أشبه بالحلم”.

بالوغون من إنجلترا إلى أمريكا

ورغم أن بالوغون وُلد في مدينة نيويورك، فإنه انتقل إلى لندن عندما كان عمره شهرًا واحدًا فقط، ونشأ بالكامل في إنجلترا، حيث لعب لمنتخبات الفئات السنية في البلدين بحكم امتلاكه الجنسيتين.

وفي عام 2021 انضم إلى منتخب إنجلترا تحت 21 عامًا، ما دفع الكثيرين للاعتقاد بأن مستقبله الدولي سيكون مع “الأسود الثلاثة”، قبل أن يفاجئ الجميع في عام 2023 بإعلانه تمثيل الولايات المتحدة بشكل نهائي.

وجاء القرار ليمنح المنتخب الأمريكي مهاجمًا كان يبحث عنه منذ سنوات، بينما حرم أحد أقوى منتخبات العالم من خدماته.

وقال بالوغون عقب المباراة: “الجماهير منحتني دعمًا هائلًا منذ اللحظة الأولى، وكان هدفي دائمًا أن أرد هذا الحب داخل الملعب. اليوم كانت فرصة رائعة لأثبت لهم أنني اتخذت القرار الصحيح”.

وبعد سبع دقائق فقط من بداية اللقاء، تقدم المنتخب الأمريكي بهدف عكسي سجله مدافع باراغواي داميان بوباديلا بالخطأ في مرماه.

لكن بالوغون سرق الأضواء سريعًا عندما استغل تمريرة رائعة من كريستيان بوليسيتش ليسجل الهدف الثاني بتسديدة مباشرة داخل الشباك.

وقبل نهاية الشوط الأول، عاد المهاجم الأمريكي للتألق من جديد بعدما تسلم الكرة خارج منطقة الجزاء، وتجاوز أكثر من مدافع بمهارة قبل أن يطلق تسديدة قوية سكنت الشباك معلنة الهدف الثالث.

واشتعلت مدرجات ملعب “سوفي” بهتافات الجماهير الأمريكية التي احتفلت بنجمها الجديد، قبل أن يحصل على تصفيق حار من جميع الحاضرين عند استبداله في الدقيقة 71.

ولم يكن هذا مجرد تألق عابر، إذ أصبح بالوغون أول لاعب أمريكي يسجل هدفين في مباراة واحدة بكأس العالم منذ عام 1930.

ولم يخفِ كريستيان بوليسيتش إعجابه بما قدمه زميله خلال المباراة، حيث قال قائد المنتخب الأمريكي: “لا أعرف ماذا أقول أكثر من ذلك، هذا الشاب مذهل. إنه قاتل أمام المرمى ونحن محظوظون جدًا بوجوده معنا”.

وأضاف: “الجميع سيتحدث عن الأهداف، لكن ما يقدمه في الصراعات البدنية والضغط على المدافعين والاحتفاظ بالكرة لا يقل أهمية عن التسجيل”.

ورغم أن بالوغون كان نجم الأمسية، فإن بوليسيتش قدم بدوره مباراة كبيرة، بينما سجل جيو رينا هدفًا رائعًا في الدقائق الأخيرة ليؤكد تفوق أصحاب الأرض.

من جانبه، أشاد المدرب ماوريسيو بوكيتينو بالأداء الجماعي للفريق، مؤكدًا أن الانتصار كان ثمرة عمل جماعي مميز.

أما بالوغون، فبعد ليلة تاريخية صنعت له مكانًا خاصًا في سجلات كرة القدم الأمريكية، بدا أنه لا يفكر كثيرًا في الاحتفالات الصاخبة.

وعندما سُئل عن خططه بعد المباراة، ابتسم للحظات قبل أن يجيب ببساطة: “بصراحة، أعتقد أنني سأعود لمشاهدة نتفليكس”.

اقرأ ايضاً:

زر الذهاب إلى الأعلى