أخبار الرياضة

رونالدو يتحدى الزمن قبل المونديال: هل شاهدتم مبارياتي؟

يستعد كريستيانو رونالدو لخوض ما قد يكون آخر ظهور له في كأس العالم، لكن النجم البرتغالي لا يبدو مستعدًا للاستسلام لفكرة التقدم في العمر أو التعامل معه كقصة لاعب يقترب من النهاية.

وقبل أيام من المباراة الافتتاحية لمنتخب البرتغال أمام الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026، رد قائد المنتخب البرتغالي بقوة على التساؤلات المتزايدة حول قدرته البدنية على مواصلة المنافسة في أعلى المستويات وهو في سن الحادية والأربعين.

وقال رونالدو خلال المؤتمر الصحفي: “هل أنا جاهز بدنيًا؟ بالطبع. ألا تشاهدون المباريات؟”.

وجاء الرد المختصر ليعكس الثقة الكبيرة التي يدخل بها نجم النصر السعودي البطولة العالمية، بعدما أنهى موسمًا جديدًا بأرقام قوية ومستويات ثابتة رغم بلوغه سنًا اعتزل فيها معظم نجوم جيله كرة القدم منذ سنوات.

رونالدو يثق في جيل البرتغال

ورغم أن الكثيرين يضعون البرتغال بين المرشحين للمنافسة على اللقب، فإن رونالدو رفض الحديث عن الترشيحات المسبقة، مؤكدًا أن الحكم الحقيقي سيكون في نهاية البطولة.

وقال: “لا نعرف إن كنا مرشحين أم لا، هذا سيتضح في النهاية. لكننا نمتلك مجموعة رائعة وأؤمن بأنها ستمنح الشعب البرتغالي الكثير من السعادة”.

ويفتتح المنتخب البرتغالي مشواره في المونديال بمواجهة الكونغو الديمقراطية، قبل أن يلتقي أوزبكستان وكولومبيا في دور المجموعات، وهي مواجهات تبدو نظريًا في متناول رفاق رونالدو.

ومع ذلك، شدد قائد البرتغال على ضرورة التفكير في كل مباراة على حدة، مضيفًا: “الأهم هو أن نبدأ المباراة الأولى بشكل جيد، ثم الثانية والثالثة. الطريق يُبنى خطوة بخطوة”.

أرقام رونالدو بعد 23 عامًا

وخلف تصريحات رونالدو، توجد حقائق طبية أثارت الدهشة داخل الاتحاد البرتغالي نفسه.

فخلال الاختبارات البدنية التي خضع لها اللاعبون قبل انطلاق البطولة، شارك أحد الأطباء الذين رافقوا رونالدو في بداياته مع المنتخب عام 2003، ليكتشف أن بعض المؤشرات البدنية الحالية للنجم البرتغالي تكاد تكون مطابقة للأرقام التي سجلها قبل أكثر من عقدين.

ووصف الطبيب النتائج بقوله: “هذا هو معنى الرياضي الحقيقي”، في إشارة إلى الحالة البدنية الاستثنائية التي لا يزال يتمتع بها الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال.

ويعود ذلك إلى نمط الحياة الصارم الذي يتبعه رونالدو منذ سنوات طويلة، من خلال نظام غذائي دقيق، وبرامج تدريب فردية، وساعات راحة محسوبة بعناية، وهي العوامل التي ساعدته على الحفاظ على مستواه رغم تقدمه في العمر.

ويخوض رونالدو هذه النسخة من كأس العالم وهو يطارد الإنجاز الوحيد الذي لا يزال غائبًا عن خزائن ألقابه، وهو التتويج بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ البرتغال.

ويدرك النجم البرتغالي أن البطولة لن تُحسم بالجاهزية البدنية فقط، بل تحتاج إلى شخصية الأبطال في اللحظات الصعبة.

وقال في ختام حديثه: “عندما تصبح الأمور أكثر صعوبة سنعرف من هم الأبطال الحقيقيون”.

وبينما يواصل عالم كرة القدم التساؤل حول المدة التي يستطيع فيها رونالدو الاستمرار على هذا المستوى، يواصل اللاعب نفسه تقديم الإجابة ذاتها التي اعتاد عليها الجميع طوال أكثر من عشرين عامًا: اللعب، تسجيل الأهداف، وتحدي الزمن.

اقرأ ايضاً:

زر الذهاب إلى الأعلى