فيفا يطور تقنية التسلل ويعتمد نماذج ثلاثية الأبعاد للاعبين
تستعد بطولة كأس العالم 2026 للدخول في حقبة جديدة من التحكيم التكنولوجي، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” اعتماد مجموعة من التقنيات المتطورة التي تهدف إلى تسريع القرارات التحكيمية وتقليل الأخطاء المثيرة للجدل خلال بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تقنية التسلل الجديدة في كأس العالم 2026
ويأتي في مقدمة هذه التحديثات نظام التسلل شبه الآلي المتقدم، الذي سيسمح بإرسال تنبيه صوتي فوري إلى الحكم المساعد عندما يتجاوز اللاعب خط التسلل بأكثر من 10 سنتيمترات، ما قد يضع حدًا للمشاهد المعتادة التي ينتظر خلالها الحكام انتهاء الهجمة قبل رفع الراية.
وكانت النسخ السابقة من التقنية لا ترسل تنبيهًا إلا في الحالات التي يتجاوز فيها اللاعب خط التسلل بأكثر من 50 سنتيمترًا، وهو ما دفع فيفا إلى تطوير النظام من أجل تسريع عملية اتخاذ القرار وتخفيف حالة الجدل المصاحبة لبعض اللقطات.
ورغم ذلك، سيبقى القرار النهائي في يد الحكم المساعد، الذي سيملك صلاحية رفع الراية أو مواصلة اللعب إذا اشتبه في وجود خلل فني، فيما أكد الفيفا أن النظام الجديد مزود بعدة طبقات حماية لمنع حدوث أي أخطاء تقنية مؤثرة.
وستظل التقنية الجديدة غير قادرة على حسم بعض الحالات المعقدة للغاية، خاصة التسللات المتقاربة جدًا أو اللقطات التي يكون فيها اللاعبون متداخلين أو على الأرض، كما أنها ستقتصر على حالات التسلل المرتبطة بالموقع فقط دون التدخل في القرارات التقديرية المتعلقة بتأثير اللاعب على الخصم أو حارس المرمى.
ويأمل فيفا أن تسهم هذه الخطوة في تقليل إحباط الجماهير واللاعبين، إلى جانب الحد من الإصابات الناتجة عن استمرار اللعب في هجمات يتضح لاحقًا أنها بدأت من حالة تسلل.
ويأتي ذلك بعد الحادثة الخطيرة التي تعرض لها مهاجم نوتنجهام فورست تايوو أونيي في مايو 2025، عندما اصطدم بالقائم خلال إحدى الهجمات بعدما تأخر الحكم المساعد في رفع راية التسلل، ما استدعى دخوله في غيبوبة طبية مؤقتة.
الذكاء الاصطناعي يدعم حكام كأس العالم 2026
وفي خطوة أخرى لافتة، كشف فيفا عن إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد مدعومة بالذكاء الاصطناعي لجميع لاعبي البطولة، بهدف تقديم صور أكثر دقة ووضوحًا في مراجعات التسلل.
وسيتم مسح جميع لاعبي المنتخبات الـ48 المشاركة، والبالغ عددهم 1248 لاعبًا، من خلال عملية رقمية سريعة تستغرق ثانية واحدة فقط لكل لاعب أثناء جلسات التصوير الرسمية قبل انطلاق البطولة.
ومن المنتظر أن تتيح هذه التقنية إنتاج رسوم متحركة أكثر واقعية ووضوحًا للجماهير والحكام عند مراجعة حالات التسلل، بما يساعد على تفسير القرارات بشكل أفضل.
ولم تتوقف تحديثات فيفا عند هذا الحد، إذ وافق أيضًا على استخدام تقنية جديدة قادرة على تحديد ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط الملعب قبل تسجيل الأهداف، وذلك عبر إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد مشابه للتقنية المستخدمة في مراقبة خط المرمى.
كما سيساعد المستشعر الإلكتروني الموجود داخل الكرة على تحديد آخر لاعب لمسها، ما يمنح حكام الفيديو أداة إضافية لمراجعة قرارات الركنيات وخروج الكرة من الملعب بدقة أكبر.
وستشهد البطولة كذلك تطوير تقنية “إعادة البناء ثلاثي الأبعاد الفورية”، التي ستوفر زوايا رؤية افتراضية تحاكي منظور حارسي المرمى، بهدف تسهيل اتخاذ القرارات المتعلقة بحجب الرؤية في حالات التسلل، وهي من أكثر الحالات التي أثارت الجدل خلال المواسم الأخيرة.
ويأمل الاتحاد الدولي أن تسهم هذه الحزمة التقنية الجديدة في جعل قرارات التحكيم أكثر سرعة ووضوحًا وعدالة خلال النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم.
اقرأ ايضاً