باريس سان جيرمان يتصدر الترشيحات بقوة في كأس العالم للأندية

اقتحم باريس سان جيرمان صدارة الترشيحات لكأس العالم للأندية بقوة وثقة مطلقة، بعد عرض هجومي مبهر دمر به أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة، في مباراة أعادت الاعتبار للفريق الباريسي وأثبتت أنه المرشح الأقوى لخطف اللقب من عمالقة كرة القدم العالمية.
هذا الانتصار الساحق ضد الروخيبلانكوس رفع أسهم النادي الباريسي في أسواق المراهنات بشكل دراماتيكي من 6.0 إلى 3.5، مما يعكس الثقة المتزايدة في قدرات الفريق على تحقيق اللقب الذي طال انتظاره.
ريال مدريد يخسر موقعه في صدارة الترشيحات
وعلى النقيض تماماً، سقط ريال مدريد من عرش المرشحين بعد تعادل محبط ومخيب للآمال أمام الهلال السعودي 1-1، في مباراة كشفت عن هشاشة مقلقة في أداء الفريق الملكي تحت قيادة تشابي ألونسو الجديد، الذي تولى المسؤولية في مهمة صعبة خلفاً لكارلو أنشيلوتي الذي رحل إلى البرازيل.
وتفاقمت أزمة الفريق الملكي مع غياب كيليان مبابي بسبب إصابة عضلية طفيفة تركت فراغاً هائلاً في الخط الأمامي، ولا يزال مشاركته أمام باتشوكا المكسيكي في الجولة القادمة محاطة بالغموض، مما يزيد من حالة القلق داخل أروقة النادي الملكي الذي يسعى لاستعادة هيبته المفقودة بعد موسم كارثي خال من الألقاب الكبرى.
وعلى مستوى التوقعات، تكشف مؤشرات المراهنات عن فارق شاسع في فرص الفريقين، إذ تُقدر احتمالات فوز ريال مدريد بنسبة مرتفعة للغاية، حيث يبلغ العائد على فوزه 1.24 فقط، مقابل 10.0 لفوز باتشوكا المكسيكي، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في كفة الفريق الملكي رغم الغيابات والتعثر في الجولة الأولى.
هل الرهان على مانشستر سيتي الآن خطوة ذكية؟
وحافظ مانشستر سيتي على موقعه كمنافس قوي رغم الصعوبات، حيث بدأ حامل اللقب مشواره بانتصار مقنع 2-0 على الوداد المغربي، معتمداً على عبقرية بيب غوارديولا التكتيكية.
لكن تراجع تقييم الفريق الإنجليزي في أسواق المراهنات إلى 5.5، بانخفاض نصف نقطة عن السعر الافتتاحي، مما يعكس ثقة متزايدة في قدرة الفريق على المنافسة.
ويرى بعض المتابعين أن الرهان على السيتي في هذه المرحلة قد يكون خطوة ذكية، قبل أن تنخفض الحصص أكثر في حال واصل الفريق بدايته القوية وواصل طريقه بثبات نحو الحفاظ على اللقب.
لكن طريق السيتيزنز نحو الدفاع عن لقبهم الذي أحرزوه عام 2023 بعد التغلب على فلومينينسي البرازيلي، يبدو محفوفاً بالمخاطر مع احتمالية مواجهة إنتر ميلان في ربع النهائي وبايرن ميونخ في نصف النهائي.
وأرسل بايرن ميونخ رسالة تحذيرية مبكرة لجميع المنافسين بسحقه التاريخي لأوكلاند سيتي بنتيجة مذهلة 10-0، في عرض قوة أظهر الإمكانيات الهائلة للعملاق البافاري تحت قيادة فينسنت كومباني.
ورغم هذه النتيجة، لم تتغير حظوظ البايرن في مكاتب المراهنات، حيث لا يزال تقييمه عند 7.5 للتتويج بالبطولة، مما يعكس حالة الترقب حول مستواه الحقيقي أمام خصوم أكثر قوة وخبرة، ويشير إلى أن صناع القرار في أسواق المراهنات ما زالوا بانتظار اختبار أكثر جدية للحكم على قدرة الفريق على المنافسة على اللقب.
هل انتهت آمال أتلتيكو مدريد مبكرًا؟
وفي المقابل انهار أتلتيكو مدريد بطريقة مؤلمة أمام النادي الباريسي، حيث بدا رجال دييغو سيميوني عاجزين تماماً عن مواجهة سرعة وخطورة الهجمات الفرنسية.
واجه سيميوني أقسى اختباراته مع فريق دخل البطولة بعد موسم محبط شهد الخروج من دوري الأبطال وخسارة نصف نهائي الكأس المحلية.
هذه الهزيمة الثقيلة دفعت بحظوظ الروخيبلانكوس في التتويج إلى الهاوية، حيث تراجع تقييمهم من 13.0 إلى 21.0 في مكاتب المراهنات.
رغم هذه البداية الصعبة للروخيبلانكوس، فإن تاريخ كرة القدم مليء بقصص الانتعاش المفاجئ، وقد يتمكن الفريق المدريدي من قلب الطاولة في المباريات القادمة، خاصة مع خبرة سيميوني في إدارة مثل هذه الأزمات.
ورغم البداية المهتزة لبعض الأندية الكبرى، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في ظل نظام البطولة الجديد الذي يشهد مشاركة 32 ناديًا من مختلف قارات العالم.